فصل: بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَطِّ الْخَطَايَا

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: بيان مشكل الآثار **


بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَوَابِهِ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا سَأَلَهُ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً

حَدَّثَنَا نَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ‏:‏ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً قَالَ الأَنْبِيَاءُ صلوات الله عليهم ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ أَوْ قَالَ‏:‏ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ صَلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ اُبْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالاَ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً‏؟‏ قَالَ الأَنْبِيَاءُ صلوات الله عليهم ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلاَبَةٌ زِيدَ فِي بَلاَئِهِ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ فَمَا يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ كِلاَهُمَا عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ قَالَ حَمَّادُ وَهَمَزَهَا عَاصِمٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ وَهُوَ النَّحْوِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ قِيلَ‏:‏ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً‏؟‏ قَالَ الأَنْبِيَاءُ صلوات الله عليهم ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ثُمَّ يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى حَسَبِ أَدْيَانِهِمْ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ شَيْءٌ اُبْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ عَنْ الْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ فِي جَوَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ سَعْدًا رضي الله عنه عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلاَبَةٌ زِيدَ فِي بَلاَئِهِ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي وَصْفِ الأَدْيَانِ بِالصَّلاَبَةِ وَالرِّقَّةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ صلوات الله عليهم لأَنَّهُمْ لاَ رِقَّةَ فِي أَدْيَانِهِمْ وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ ذَكَرَ مَعَهُمْ وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُمْ يُحَطُّ عَنْهُمْ بِالْبَلاَءِ الَّذِي يُبْتَلَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا خَطِيئَاتِهِمْ وَذَلِكَ عِنْدَنَا‏,‏ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لاِحْتِسَابِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَصَبْرِهِمْ عَلَيْهِ فَتُمَحَّصُ عَنْهُمْ خَطِيئَاتُهُمْ بِذَلِكَ إذَا كَانُوا ذَوِي خَطَايَا‏,‏ وَإِذَا كَانَ الأَنْبِيَاءُ صلوات الله عليهم فِي ذَلِكَ بِخِلاَفِهِمْ لأَنَّهُمْ لاَ خَطَايَا لَهُمْ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ‏.‏

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا كَانَ يُصِيبُهُ مِنْ الْوَعْكِ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرَانِ

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا إنَّ لَك أَجْرَيْنِ قَالَ أَجَلْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلاَّ تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ خَاطَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ لَهُ عَلَى الْوَعْكِ الَّذِي يُوعَكُهُ أَجْرَيْنِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الأَجْرَ قَدْ كَانَ يُكْتَبُ فِي الْوَعْكِ الَّذِي يُوعَكُهُ‏.‏

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بْنِ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ أَجَلْ أَنِّي أُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلاَنِ مِنْكُمْ قُلْت فَإِنَّ لَك أَجْرَيْنِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلاَّ حَطَّ اللَّهُ كَأَنَّهُ يَعْنِي خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا‏.‏

حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ،قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مَوْعُوكٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ‏,‏ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏,‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلاَءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الأَجْرُ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الآثَارَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ لاَ خَطَايَا لَهُ تُحَطُّ عَنْهُ بِمَا كَانَ يُصِيبُهُ فِي بَدَنِهِ مِنْ الْوَعْكِ جُعِلَ لَهُ مَكَانُ ذَلِكَ مِنْ الأَجْرِ مَا كَانَ يُجْعَلُ لَهُ فِيهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الآثَارِ‏.‏

وَدَلَّ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَوَابًا لَهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ إنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلاَءُ وَيُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ إنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَسَائِرَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ صلوات الله عليهم، إذْ كَانُوا لاَ ذُنُوبَ لَهُمْ وَلاَ خَطَايَا وَاَللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ‏.‏

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَنْزِلُ بِمَنْ سِوَى الأَنْبِيَاءِ صلوات الله عليهم فِي أَبْدَانِهِمْ هَلْ يُؤْجَرُونَ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لاَ‏؟‏

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ‏,‏ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ أَنَّ بَعْضَنَا فَعَلَ هَذَا لَوَجَدْت عَلَيْهِ فَقَالَ إنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ الْبَلاَءُ‏,‏ وَأَنَّهُ لاَ يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ وَلاَ وَجَعٌ إِلاَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ خَازِنَ الْكَعْبَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏.‏

فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إخْبَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الأَجْرَ يُكْتَبُ لِمَنْ أَصَابَتْهُ نَكْبَةٌ أَوْ وَجَعٌ يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهُ بِهَا دَرَجَةً مَعَ حَطِّهِ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً‏.‏

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُبْتَلَى بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ فِي مَرَضِهِ كُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ إنَّ الْعَوَّامَ بْنَ حَوْشَبٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ مَرَّةً وَلاَ مَرَّتَيْنِ يَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلاً فَيَشْغَلُهُ عَنْهُ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ كُتِبَ لَهُ صَالِحٌ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ‏.‏

فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذِهِ الآثَارَ وَقَالَ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ الأَجْرُ لِرَجُلٍ بِغَيْرِ عَمَلِهِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَلِكَ الأَجْرَ‏؟‏ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ الأَجْرُ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ مَعَ مَا قَدْ نَزَلَ بِهِ وَصَبْرِهِ عَلَيْهِ وَتَسْلِيمِهِ فِيهِ الأَمْرَ إلَى مَنْ ابْتَلاَهُ بِهِ فَيَشْكُرُ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَيَأْجُرُهُ عَلَيْهِ وَ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثَيْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ مِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إيَّاهُمَا أَوْ مِنْ قَبُولِهِ مَنْ قَالَ لَهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يُضَاعَفُ لَك الأَجْرُ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ التَّضْعِيفَ لَهُ هُوَ إعْطَاؤُهُ عَلَى مَا بِهِ مِثْلُ مَا يُعْطَى غَيْرُهُ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنْهُ مِنْ الأَجْرِ وَزِيَادَةِ مِثْلِهِ عَلَيْهِ‏,‏ وَهَذَا مِمَّا قَدْ رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ جَمِيعًا فَقَالَ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا دَفَعَ ذَلِكَ وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعٍ يَعْنِي‏:‏ ابْنَ شَدَّادٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إنَّ الْوَجَعَ لاَ يَكْتُبُ أَجْرًا فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ أَوْ أَشَقَّ عَلَيْنَا وَكَانَ إذَا حَدَّثَنَا حَدِيثًا لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ تَفْسِيرِهِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ قَالَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا‏.‏

فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الأَمْرَاضَ وَالأَوْجَاعَ لاَ تُكْتَبُ أَجْرًا كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رحمه الله وَلَكِنَّهَا تُحَطُّ بِهَا الْخَطَايَا وَيُرْفَعُ بِهَا فِي الدَّرَجَاتِ فَيَجْمَعُ الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا لاَ يَنْفَرِدُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الآخَرِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَرَادَ بِذَلِكَ اخْتِلاَفَ أَحْكَامِ النَّاسِ فِيهَا فَمِنْهُ مَنْ لَهُ خَطَايَا تَسْتَغْرِقُ أَجْرَهُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ ثَوَابُهُ عَلَيْهَا وَأَجْرُهُ فِيهَا حَطَّ خَطَايَاهُ لاَ مَا سِوَاهَا‏,‏ وَيَكُونُ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لاَ خَطَايَا لَهُ كَالأَنْبِيَاءِ صلوات الله عليهم أَوْ كَمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يَتَجَاوَزُ أَجْرُهُ حَطِيطَةَ خَطَايَاهُ فَيُكْتَبُ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مَا لاَ يُوجَدُ لَهُ مِنْ الْخَطَايَا مَا يَكُونُ مَا يَكْتُبُ لَهُ كَفَّارَةً لَهَا‏,‏ وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الَّذِي أَنْكَرَ هَذَا مَا أَنْكَرَهُ مِمَّا فِي هَذِهِ الآثَارِ أَنْ لاَ يُنْكِرَهُ إذْ كَانَ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَصَائِبِهِمْ بِأَوْلِيَائِهِمْ بِأَنْ يُعَظِّمَ اللَّهُ تَعَالَى أُجُورَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَذَلِكَ مِمَّا لاَ فِعْلَ لَهُمْ فِيهِ‏,‏ وَلَكِنَّ لَهُمْ فِيهِ الصَّبْرَ وَالاِحْتِسَابَ‏.‏

فَمِثْلُ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الأَمْرَاضِ وَالأَوْجَاعِ وَقَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْوَجَعُ لاَ يُكْتَبُ بِهِ الأَجْرُ وَلَكِنْ تُحَطُّ بِهِ الْخَطَايَا وَالأَجْرُ بِالْعَمَلِ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ وَالْكَلاَمُ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ قَبْلَ هَذَا قَدْ كَفَانَا عَنْ الْكَلاَمِ فِي هَذَا غَيْرَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ الأَجْرُ فِي الْعَمَلِ فَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا‏,‏ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ لاَ تُحَطُّ بِهِ الْخَطَايَا‏,‏ وَلَكِنْ يُكْتَبُ بِهِ الأَجْرُ كَانَ لِعَامِلِهِ خَطَايَا أَوْ لاَ خَطَايَا لَهُ وَأَنَّهُ بِخِلاَفِ الأَمْرَاضِ وَالأَوْجَاعِ الَّتِي تُحَطُّ بِهَا الْخَطَايَا إنْ كَانَتْ هُنَاكَ خَطَايَا وَيُكْتَبُ بِهَا الأَجْرُ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خَطَايَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ‏.‏

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَطِّ الْخَطَايَا

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمَ قَالَ حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ‏,‏ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏,‏ عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ‏,‏ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ تُحِيفَةٌ وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ فَقُلْنَا كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَالَتْ بَاتَ بِأَجْرٍ فَالْتَفَتَ إلَيْنَا‏,‏ فَقَالَ مَا بِتُّ بِأَجْرٍ فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَسَكَتْنَا‏,‏ فَقَالَ أَلاَ تَسْأَلُونِي عَلَى مَا قُلْت‏؟‏ قُلْنَا مَا سَرَّنَا ذَلِكَ فَنَسْأَلُك عَنْهُ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ ابْتَلاَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنْ النَّارِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سَالِمٍ الْهُنَائِيُّ، وَكَانَ صَدُوقًا عَاقِلاً، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ الْحَدَّائِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ وَهِيَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنْ النَّارِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَثَنَا الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ وَلاَ وَصَبٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ أَذًى إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ عَنْهُ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت هَذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُ أَبْدَانَنَا مَا لَنَا بِهَا قَالَ‏:‏ الْكَفَّارَاتُ قَالَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَإِنْ قَلَّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏,‏ وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا وَرَاءَهَا قَالَ فَدَعَا أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لاَ تَزَالَ حُمَّى مُصَارِعَةً لِجَسَدِهِ مَا أَبْقَى فِي الدُّنْيَا لاَ تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَلاَ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ شُهُودِ صَلاَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَمَا ذَاقَهُ ذَائِقٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ وُجِدَ عَلَيْهِ صَالِبًا مِثْلَ النَّارِ حَتَّى بَرَّتْ جَسَدَهُ وَحَتَّى تَرَكَتْهُ مِثْلَ الْجَرِيدَةِ الْمِبْرَاةِ‏.‏

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَلاَ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى صَارَ كَالْجَرِيدَةِ الْمِبْرَاةِ‏.‏

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ إِلاَّ كَفَّرَ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَمَكِّيٌّ قَالاَ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ وَقَالَ مَكِّيٌّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لاَ يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلاَ مُؤْمِنَةٌ وَلاَ مُسْلِمٌ وَلاَ مُسْلِمَةٌ مَرَضًا إِلاَّ حَطَّ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ قَصَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً‏.‏

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنِ ابْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ سَمِعْت أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه يَقُولُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ وَلاَ وَصَبٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ أَذًى إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ عَنْهُ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَالْكَلاَمُ فِي هَذَا قَدْ كَفَانَا مَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ الْكَلاَمِ فِيمَا قَبْلَهُ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ‏,‏ وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الأَمْرَاضَ يُكْتَبُ بِهَا الْحَسَنَاتُ أَوْ تُحَطُّ بِهَا الْخَطِيئَاتُ

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانِ الْمُرَادِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ رُفِعَ بِهَا دَرَجَةٌ أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ‏.‏

حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةُ تُصِيبُهُ إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ هَلْ فِيهِ خِلاَفٌ لِ مَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ الآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِيهَا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ‏؟‏ فَوَجَدْنَاهُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَنِعْمَتِهِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِشَيْءٍ مِمَّا فِيهَا وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا مَا قَدْ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ الأَمْرَاضَ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ مَعَهَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَفِيهَا قَدْ يَنْزِلُ بِمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ وَلاَ خَطِيئَةَ عَلَيْهِ مِنْ الأَنْبِيَاءِ صلوات الله عليهم وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ فَتَكُونُ أُجُورًا لَهُمْ وَقَدْ يَنْزِلُ بِمَنْ لَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ فَتَكُونُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمْ وَلِخَطَايَاهُمْ عَنْهُمْ فَكَانَ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُصَدِّقًا لِذَلِكَ شَادًّا لَهُ‏,‏ وَيَكُونُ مَا قِيلَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ حَطِّ الْخَطَايَا أُرِيدَ بِهِ مَنْ لَهُ خَطَايَا وَمَا فِيهَا مِنْ الأَجْرِ وَمِنْ الرَّفْعِ فِي الدَّرَجَاتِ مَنْ لاَ خَطَايَا لَهُ وَلاَ ذُنُوبَ عَلَيْهِ مِمَّنْ نَزَلَتْ بِهِ‏,‏ وَاَللَّهَ سُبْحَانَهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ‏.‏

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلاَمَةَ الطَّحَاوِيَّ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلاَمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلاَةُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمِ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ‏,‏ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ‏.‏

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ قُولُوا‏:‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ‏:‏ ثَنَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ فَقَالَ‏:‏ يَا أَبَا عِيسَى كَيْفَ بَلَغَكَ فِي الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ‏؟‏ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مُوسَى‏:‏ سَأَلْت زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ عَنْ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ‏:‏ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي‏:‏ قُلْت كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ صَلُّوا فَاجْتَهِدُوا ثُمَّ قُولُوا‏:‏ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ‏:‏ لَمَّا نَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلاَمُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلاَةُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْن مُهَاجِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْن عُجْرَةَ وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى‏,‏ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نَحْوًا مِنْ هَذَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، يَعْنِي‏:‏ النَّحْوِيَّ، عَنِ الأَعْمَشِ‏,‏ عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى‏,‏ عَنْ كَعْبٍ‏,‏ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ ثَنَى أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَ حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالاَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً قُلْت‏:‏ بَلَى‏.‏

قَالَ‏:‏ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلاَمُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلاَةُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أُهْدِي لَك هَدِيَّةً سَمِعْتهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قُلْت بَلَى وَاهْدِهَا لِي قَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ‏.‏

حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو الأَسْوَدِ الْمُرَادِيُّ قَالَ وَأَخْبَرَنَا نَافِعٌ يَعْنِي‏:‏ ابْنَ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي‏:‏ ابْنَ خَبَّابٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا التَّسْلِيمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ‏؟‏ قَالَ صَلُّوا عَلَيَّ‏:‏ وَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ‏,‏ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ‏.‏

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى‏,‏ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ‏,‏، عَنْ أَبِيهِ‏,‏ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ‏؟‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قُولُوا‏:‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ‏,‏ وَذُرِّيَّتِهِ‏,‏ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ فَلَمْ نَجِدْ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فِي ذِكْرِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّلاَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا مَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَطَلَبْنَاهُ هَلْ نَجِدُ لَهُ مُوَافِقًا عَلَى ذَلِكَ‏؟‏ فَوَجَدْنَا عُبَيْدَ بْنَ رَجَّالٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ‏,‏ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ‏,‏ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ‏,‏ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ‏,‏ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ‏,‏ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ‏,‏ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ‏.‏

‏(‏قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مُوَافَقَةِ ابْنِ طَاوُسٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فِي أَخْذِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِإِدْخَالِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذُرِّيَّتِهِ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةُ ابْنِ طَاوُسٍ فِي ذَلِكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَوَقَفْنَا عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ لِذَلِكَ كُلِّهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ سِوَاهُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفَهْدٌ قَالاَ ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ قَيْسٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ قَيْسٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ‏,‏ وَالسَّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الآثَارِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمْ لاَ نَعْلَمُهُمْ تَعَلَّقُوا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الآثَارِ غَيْرَ هَذَيْنِ الأَثَرَيْنِ وَكَانَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ يَسْتَعْمِلُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْهُمَا فِي صَلاَةٍ وَفِيمَا سِوَاهَا لاَ عَلَى أَنَّهُمْ يَعُدُّونَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَوَاتِهِمْ مِنْ الْفُرُوضِ الَّتِي لاَ تُجْزِئُ إِلاَّ بِهَا‏,‏ وَمِمَّا إنْ تُرِكَ فِيهَا كَانَ عَلَى مُصَلِّيهَا إعَادَتُهَا غَيْرَ الشَّافِعِيِّ رحمه الله فَإِنَّهُ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا مِنْ الْفَرَائِضِ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي لاَ تُجْزِئُ إِلاَّ بِهَا وَذَهَبَ إلَى أَنَّ مَوْضِعَهَا مِنْهَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلاَمُ مِنْهَا‏,‏ وَذَهَبَ فِي كَيْفِيَّتِهَا إلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَلَمْ نَجِدْهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِهِ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي هَذَا أَوْلَى مِنْهُ وَمِمَّا سِوَاهُ مِنْ هَذِهِ الآثَارِ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ عَلَى مَا فِيهَا وَهِيَ إدْخَالُ أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ كَمَا ذَهَبَ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ فِي الزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ وَهِيَ وَالْمُبَارَكَاتُ عَلَى مَا فِي غَيْرِهِ مِنْ الآثَارِ الْمَرْوِيَّاتِ فِي التَّشَهُّدِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ‏.‏

وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الآثَارِ الْقَصْدُ إلَى إبْرَاهِيمَ عليه السلام وَفِي بَعْضِهَا الْقَصْدُ إلَى آلِهِ وَهَذَا عِنْدَنَا مِمَّا لاَ تَضَادَّ فِيهِ وَلاَ اخْتِلاَفَ‏;‏ لأَنَّ ذِكْرَ الآلِ عِنْدَ الْعَرَبِ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ هُمْ آلُهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ لاَ أَنَّ فِرْعَوْنَ خَارِجٌ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ آلُهُ بِاتِّبَاعِهِمْ إيَّاهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ خِلاَفِ أَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مُسْتَحِقِّينَ بِذَلِكَ كَانَ هُوَ بِدُعَائِهِ إيَّاهُمْ إلَيْهِ وَبِإِمَامَتِهِ إيَّاهُمْ فِيهِ أَشَدَّ اسْتِحْقَاقًا وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ‏.‏

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ الْوَجْهِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الاِخْتِلاَفِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ لاَ تُجْزِئُ الصَّلاَةُ إِلاَّ بِهِ‏؟‏ أَوْ هُوَ مِنْ السُّنَنِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُجْزِئُ‏,‏ وَإِنْ لَمْ يُؤْتَ بِهَا فِيهَا

حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ كُنَّا نَقُولُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الصَّلاَةِ إذَا جَلَسْنَا السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى عِبَادِهِ السَّلاَمُ عَلَى جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلاَمُ فَلاَ تَقُولُوا هَكَذَا وَلَكِنْ قُولُوا‏:‏ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ إذَا قَالَهَا نَالَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ لِيَتَحَرَّ أَطْيَبَ الْكَلاَمِ أَوْ مَا أَحَبَّ مِنْ الْكَلاَمِ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إدْرِيسَ الأَزْدِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الْبَصْرِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ،قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ حَدَّثَهُ‏.‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَجِلَ هَذَا‏,‏ ثُمَّ دَعَاهُ‏,‏ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ‏:‏ إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ فَكَانَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ لِلْمُصَلِّي بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي صَلاَتِهِ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ الْكَلاَمِ مَا أَحَبَّ أَوْ يَدْعُوَ مِنْ الْكَلاَمِ بِمَا أَحَبَّ وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي قَوْلَ مَنْ قَالَ‏:‏ إنَّهُ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ فِي حَدِيثِ فَضَالَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ الْمَذْكُورَ فِيهِ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلاَتِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْعَوْدِ لَهَا‏;‏ لأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ لاَ تُجْزِئُهُ مَعَهُ صَلاَتُهُ لاََمَرَهُ بِالْعَوْدِ لَهَا كَمَا أَمَرَ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ الْمُصَلِّيَ الصَّلاَةَ النَّاقِصَةَ بِالْعَوْدِ لَهَا كَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا‏,‏ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ‏:‏ فَأَرِنِي‏,‏ وَعَلِّمْنِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ‏,‏ فَقَالَ لَهُ أَجَلْ قَالَ لَهُ إذَا قُمْت مِنْ صَلاَتِكَ‏,‏ ثُمَّ عَلَّمَهُ مَا عَلَّمَهُ مِمَّا يَفْعَلُهُ فِي صَلاَتِهِ‏,‏ ثُمَّ قَالَ لَهُ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ وَمَا انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا تَنْقُصُ مِنْ صَلاَتِكَ‏.‏

وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْن عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ‏.‏

وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ عَنْ حَيْوَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِيهِ وَلاَ يَشْعُرُ فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى‏,‏ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ‏:‏ ارْجِعْ فَصَلِّ‏,‏ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَلَمَّا كَانَتْ الثَّانِيَةُ أَوْ الثَّالِثَةُ قَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ اجْتَهَدْت فَعَلِّمْنِي فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَفْعَلُهُ فِي صَلاَتِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْوُحَاظِيِّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ‏.‏

وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ دَلِيلٌ وَحُجَّةٌ لِمَنْ لاَ يَجْعَلُ الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ الْفَرَائِضِ الَّتِي لاَ تُجْزِئُ الصَّلاَةُ إِلاَّ بِهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ‏:‏ مِمَّنْ يَذْهَبُ إلَى إيجَابِ ذَلِكَ فِي الصَّلَوَاتِ إنِّي وَجَدْت اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فَعَقَلْت بِذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ الأَشْيَاءِ الَّتِي أَوْجَبَهَا قِيلَ لَهُ أَفَقَالَ صَلُّوا عَلَيْهِ فِي صَلاَتِكُمْ‏؟‏ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ قَوْلاً مُطْلَقًا يَكُونُ إنَّمَا نَالَهُمْ بِقَوْلِهِمْ إيَّاهُ فِي صَلَوَاتِهِمْ‏,‏ وَفِي غَيْرِهَا كَمِثْلِ مَا قَالَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ وَهُوَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} وَكَانَ مَنْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي صَلاَتِهِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ صَلاَتُهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ فِي صَلاَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ تَفْسُدْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ صَلاَتُهُ‏,‏ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ فَضْلاً وَإِيمَانًا هُوَ بِمَا تَرَكَ مِنْهَا تَارِكٌ لِحَظِّهِ وَمُقَصِّرٌ بِنَفْسِهِ عَنْ الرُّتْبَةِ الَّتِي كَانَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا لَوْ لَمْ يَتْرُكْ ذَلِكَ‏,‏ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا قَدْ رَأَيْنَاكَ تَقُولُ إنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلاَتِهِ فِي غَيْرِ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلاَمُ مِنْهَا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلاَمُ مِنْهَا إنَّ ذَلِكَ لاَ يُجْزِئُهُ مِنْ صَلاَتِهِ عَلَيْهِ فِي صَلاَتِهِ فَأَيُّ دَلِيلٍ لَك عَلَى مَا قُلْته مِنْ ذَلِكَ‏؟‏‏.‏

فَإِنْ قَالَ إنَّمَا قُلْت إنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ فِي صَلاَتِهِ لأَنِّي وَجَدْت فِي الآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قوله تعالى ‏{‏وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا‏}‏ فَعَقَلْت بِذَلِكَ أَنَّهُ مُجَاوِرٌ لِلتَّسْلِيمِ فِي الصَّلاَةِ قِيلَ لَهُ وَخَصْمُكَ يَقُولُ لَك إنَّ ذَلِكَ التَّسْلِيمَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَ هُوَ التَّسْلِيمُ فِي الصَّلاَةِ‏,‏ وَإِنَّمَا هُوَ التَّسْلِيمُ لَهُ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فِي الصَّلاَةِ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا قَالَ، عَزَّ وَجَلَّ، {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فَلاَ يَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي تَأْوِيلِكُمَا فَرْقٌ‏,‏ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ وَاَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ‏.‏